
أول مرة عرفت فيها محرك البحث الشهير قوقل كانت عام 2000 حيث أخبرني به أخي حينما رآني منهمكاً في البحث بمحركات مثل ياهو وألتافيستا (والله اني مغبر بعد)، طبعاً في ذلك الوقت، لم يكن لقوقل أي شهرة تذكر خصوصاً عند العرب المعتادين على محركات بحث ميكروسوفت وياهو وغيرها (بالمناسبة، قوقل بدأ عام 1997)، وكان مفتاح صداقتي مع قوقل حينما علمت أنه يمكنني عن طريقه البحث باللغة العربية وهو مالم يكن ممكناً في محركات البحث الأخرى آنذاك، بالإضافة إلى خفة تحميل الموقع وسهولة تصفحه، وتخصصه بالبحث فقط بعكس بقية محركات البحث (هالمحركات كنها من اخواننا المصريين اللي يحسسونك انهم يفهمون في كل شي، تبحث وتعطيك أخبار سياسية وفنية واقتصادية وتعطيك إيميل وصفحة شخصية ووو، يعني بتاعت كلووو
).
لا قوقل بعد الآن، فمع الخدمة الجديدة التي تم إطلاقها قبل دقائق (وش رايكم فيني وانا مع الحدث
) سوف يمكنك البحث عن أي شيء تريده كما يفعل قوقل، أما الفرق، فهو في النتائج الدقيقة والمفصلة التي ستظهر لك، حيث أنك عند البحث عن مدينة الرياض مثلاً فلن تظهر لك مجرد صفحات متعلقة بهذا المكان، بل ستظهر لك معلومات مفصلة عن الرياض وتاريخها وطقسها وموقعها وكل ماتريده عن هذه المدينة.
البرنامج الجديد الذي تم ابتكاره في جامعة هارفارد يفهم الأسئلة قبل أن يقوم بتقديم الإجابات حسب صحيفة الإندبندنت، ويستخدم أنماط من الذكاء الاصطناعي، مثلاً يمكنك سؤال الموقع عن الطقس في اليوم الذي قتل فيه جون كنيدي وسيخبرك بكل المعلومات المتعلقة بذلك، مثال آخر، لو بحثت عن: “6000 كلمة” سوف يعطيك الموقع معلومات كثيرة حول ذلك، مثلاً، كم من دقيقة تحتاج لكتابة 6000 كلمة، كم صفحة يمكن أن تمثل، وكم حرف تتكون منه.
تستطيع على سبيل المثال كتابة أي معادلة رياضية معقدة والحصول على نتيجتها في ثوانٍ معدودة، أو السؤال عن معدل انتشار الإنترنت في أوروبا لتحصل على معلومات موثقة ومفصلة عن هذا الموضوع مدعمة بالخرائط والرسوم البيانية والصور التوضيحية، حيث أن البرنامج مرتبط بقواعد بيانات ضخمة يتم تحديثها باستمرار بواسطة 1000 موظف، فلا مجال للمعلومات الكاذبة كما في قوقل لإن جميع المعلومات الموجودة هي بيانات تم تدقيقها ووضعها بعناية، أي بمعنى آخر، تستطيع البحث والحصول على معلومات (أكيدة) عن أي شيء.
وبصراحة، بالرغم من المميزات المذهلة التي سيقدمها وولفرام ألفا، إلا أنني أرى إقحام قوقل في الموضوع هو فرقعة إعلامية لا أكثر، فما دخل قوقل بالموضوع؟ قوقل تبحث داخل ملايين الصفحات في الإنترنت، بينما وولفرام ألفا يبحث داخل قواعد بيانات تم جمعها من الكتب والأبحاث وغيرها، كما أننا نحتاج أحياناً للبحث عن مواقع الإنترنت لا عن المعلومات بحد ذاتها.
عموماً، الأيام حبلى بالجديد حول هذا الموقع المذهل، وما أدراكم، فقد تشتري قوقل هذا المشروع بكامله من جامعة هارفرد :)
* روابط ذات صلة:
- الصفحة الرئيسية لموقع وولفرام ألفا الذي تم افتتاحه قبل قليل.
- مقطع فيديو توضيحي رائع حول طريقة استخدام محرك البحث المبتكر وأمثلة جميلة على ذلك.
Popularity: 33% [?]
” هنا أكتب عن بعض مشاهداتي للأحداث، وما أمر به من مواقف، وأنتقد بعض التصرفات من وجهة نظري الشخصية. إذا كنت تبحث عن شيء غير تقليدي فأنصحك بالرجوع للخلف وعدم قراءة هرطقاتي “
موقع بفكرة جبارة …… انا جربته وحصلت اشياء كثيرة مميزة ..
مثلا كتبت Saudi Arabia ووجدت احصائيات جميلة ..
لكن بالمقابل كلمات وجمل كثيرة جربتها ولم أفلح ..
أعتقد أن الموقع مع مرور الوقت سيكون مرجعاً قوياً جداً يفوق WikiPedia ، لكن أتمنى أن لا تكون فورة مؤقتة ..
بالمناسبة، الفكرة حسب رأيي تم تطويرها من Ask Jeeves وليست منافسة لقوقل إطلاقاً ..
سلمت الأيادي ..